السيد أحمد الموسوي الروضاتي
498
إجماعات فقهاء الإمامية
فأما ثبوت اللوث بالقول ينظر فيه ، فإن كان مع المدعي شاهد عدل كان هذا لوثا فإن ادعى قتله خطأ أو عمد الخطاء حلف معه يمينا واحدة واستحق الدية لأن هذه دعوى مال ، والمال يثبت بالشاهد واليمين ، وإن كان القتل عمدا محضا يثبت هذا القتل بالقسامة ، وهل يثبت القود على ما مضى من الخلاف ، عندنا يثبت وعندهم لا يثبت . وأما إن لم يكن المخبر عدلا لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون ممن لقوله حكم في الشرع ، أو لا حكم لقوله . . . وأما إن كانوا لا حكم لقولهم في الشرع كالصبيان والكفار وأقبلوا متفرقين من كل ناحية على ما صورناه في المسألة قبلها قال قوم لا يكون لوثا لأنه لا حكم لقولهم في الشرع وقال آخرون وهو الأصح عندهم أنه لوث لأنه يوجب غلبة الظن فإنهم أتوا به متفرقين من غير اجتماع ولا تواطؤ ، فكان هذا أكثر من تفرق جماعة عن قتيل ، وعندنا إن كان هؤلاء بلغوا حد التواتر ولا يجوز منهم التواطؤ ولا اتفاق الكذب ، فإن خبرهم يوجب العلم ويخرج من باب الظن ، فأما إن لم يبلغوا ذلك الحد فلا حكم لقولهم أصلا . * إذا قال عند وفاته قاتلي فلان فهذا ليس بلوث - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 215 : كتاب القسامة : والثاني أن يقول الرجل عند وفاته دمي عند فلان ، معناه قاتلي فلان فهذا لوث ، وما عداه فلا لوث ، وهذا الأخير عندنا ليس بلوث أصلا . * لا يجوز الحلف إلا على العلم - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 216 : كتاب القسامة : إذا وجد اللوث الذي ذكرناه كان للولي أن يقسم على من يدعي عليه سواء شاهد القاتل أو لم يشاهد أو شاهد هو موضع القتل أو لم يشاهد ، لأن القصة كذا جرت لأن عبد اللّه بن سهل قتل بخيبر فعرض النبي عليه السّلام على أخيه وكان بالمدينة لأن اليمين قد يكون تارة على العلم ، وتارة على غالب الظن ، مثل أن يجد بخطه شيئا وقد نسيه أو يجد بخط أبيه وفي روزنامجه شيئا أو يخبره من هو ثقة عنده ولا تقبل شهادته عند الحكام ، فإنه يجوز عندهم أن يحلف على جميع ذلك ، وعندنا لا يجوز أن يحلف إلا على العلم . فإن قيل أليس لو اشترى رجل بالمغرب له عشرون سنة عبدا بالمشرق له مائة سنة ثم باعه من ساعته فادعى المشتري أن به عيبا وأنه آبق وقد أبق فيما سلف ، حلف البايع أنه ما أبق وإن جاز أن يكون أبق خمسين سنة قبل أن يولد البايع ، فإذا جاز ذلك جاز ههنا قيل عندنا أنه لا يجوز له أن يحلف أنه ما أبق ، وإنما يحلف أنه لا يعلم أنه أبق لأنه يمين على نفي فعل الغير وعلى من ادعى الإباق البينة . * إذا كان المقتول مسلما والمدعى عليه مشركا أقسم ولي الدم على ذلك واستحق